من اعلام رياضة الرقة خلف الرملة ( الزواد )
اللاعب البارع والمدرب القدير والقيادي المتميز
الرقة | تقرير الصحفي حسين الهلال

نتابع الحديث عن القامات الرياضية وابناء الجيل الرائد في تاريخ رياضة الرقة منذ بداية انتشارها الذين تعبوا وضحوا كثيرا حتى اصبح لرياضة الرقة صوتا ومكانة على خارطة الرياضة السورية
وشخصيتنا التي سنتطرق لها هو واحد من اللاعبين الذين برعوا وتالقوا وفرضوا نجوميتهم لفترة طويلة على ساحة كرة اليد السورية حتى ان البعض صنفه بانه من اساطير اللعبة وعمالقتها انه ابن نادي الفرات البار اللاعب الدولي خلف الزواد الذي تفنن الكثيرون في وصفه واقتبس منها انهم كثر الذين يلعبون لكن نوادر منهم الذين يبدعون
هكذا كان ابو المهند حالة رياضية راقية توفر فيها من براعة وحيوية ومهارة مالم يتوفر بغيره كان عاشقا لكرة اليد اعطاها جل وقته واهتمامه حتى وصل الى مرتبة النجومية متقدما على الكثير من نجوم اللعبة بالقطر
وكان لاعبا مبدعا يمتاز بروح رياضية عالية مليء بالفرح خفيف الظل يزداد قربا كلما ابتعد وقد ذاع صيته فكان دائما حديث اقرانه من ابناء اللعبة كما كان يتميز بطول فارع وجسم قوي جعلاه من مشاهير اللعبة بالقطر
وربما اﻷبرز بشهادة من عاصره في تلك الفترة لما تميز به من قوة بالتسديد باليد اليسرى ومن مسافات بعيدة حيث كانت تسديداته تدخل الرعب في نفوس حراس المرمى أثناء المباريات وكثيرا ماكانت تسبب الاذى لبعضهم من شدة قوتها وكان بذلك يجبر خصومه على مراقبته للحد من خطورة تسديداته .
وكانت بدايته في الخمسينات عبر كرة السلة مثل بقية زملائه الذين تحولوا إلى كرة اليد بعد إنطلاق نشاطها حيث لعب عدة سنوات بنادي الفرات إلى جانب زملائه أحمد شعيب واﻷخوة مهدي وهاني وايوب أبو الهدى ورجا المصري وبقية لاعبين الفرات في تلك المرحلة لكن فترة وجوده بناديه اﻷصلي لم تطول كثيرا مثل بقية زملائه حيث انتقل إلى نادي الشرطة المركزي الذي كان يضم في تلك الفترة أبرز نجوم اللعبة بالقطر واختير النادي أكثر من مرة لتمثيل المنتخب الوطني في الدورات والبطولات وذلك لجهوزيته المستمرة ووجود معظم نجوم اللعبة بالقطر في صفوفه وتابع تألقه في هذا النادي لحين اعتزاله اللعب في نهاية السبعينات.
وبعدها عاد الى الرقة حيث تابع نشاطه في الميدان الإداري حيث كلف رئيسا للجنة التنفيذية للاتحاد الرياضي بالمحافظة لعدة سنوات وبرع في عمله حيث نجح فيما فشل غيره أثناء توليه هذا المنصب من خلال إيحاد التوازنات بين الأندية وخاصة بين الجارين الشباب والفرات وذلك لما يمتلكه من قدرة على التواصل والعلاقات الطيبة التي كانت تربطه بكبار الناديين من الرياضيين المؤثرين على مسيرة اﻷندية خلال تلك المرحلة.
وبعدها عاد للعاصمة دمشق من جديد حيت تم تكليفه أمينا لسر اتحاد كرة اليد ليقود كرة اليد السورية لفترة من الزمن ومديرا لمدينة تشرين الرياضية بنفس الوقت وخلال تواجده هناك نجح في توظيف علاقاته المتميزة مع رئيس الاتحاد الرياضي العام د. رضا أصفهاني بدعم لعبته كرة اليد وأنديتها من خلال ترشيح أكبر عدد من اللاعبين من ابناء الرقة للمنتخبات الوطنية وتعويضهم عن فترة تغيبهم سابقا وإقامة المباريات الدولية بالمحافظة اثناء زيارة الفرق العربية والاجنبية ودعم الكوادر الأخرى بالتدريب والتحكيم وخلال عمله في تلك الفترة باتحاد اللعبة خدم ناديه الفرات كثيراوانقذه من الهبوط للدرجة الثانية اكثر من مرة من خلال اختراع وسن قوانين جديدة في لائحة المسابقات باضافة نقاط لفئات الاشبال والشباب تضاف الى الترتيب العام و ابتداع نظام جديد للصعود والهبوط وكل هذه الاختراعات كان له دور كبير فيها وتهدف بمجملها في مصلحة ناديه .
وفي منتصف الثمانينات عاد للرقة وعمل عضوا يإدارة نادي الفرات وتولى مهمة تدريب فريق الرجال لعدة سنوات وحقق انجازا ثمينا في هذا المجال عندما قاد النادي الى الفوز بكاس الجمهورية للمرة الثالثة في عام 1987 لكنه عاد للسفر من جديد حيث كانت وجهته هذه المرة أمريكا ولازال هناك منذ التسعينات.
ومن يتابع مسيرة هذا النجم الرائدة التي يشهد له كل من عاصره الى إن حياته الرياضية كانت حافلة بالنوادر والمواقف والمقالب الظريفة التي لازالت اﻷجيال تتناقل بعض الطرائف التي تميز بها وكان خلال زياراته المتباعدة للرقة خلال وجوده في امريكا يتقاطر اصدقائه للسلام عليه والاستمتاع بجلساته الممتعة وتذكرالايام الجميلة المليئة بالاحداث السارة لكن هناك مسالة احب ان اشير الها انه كان الله في عون من يعلق بلسانه .
وختاما نوجه اطيب الامنيات وارق التحيات الى الكابتن القدير خلف الزواد ابو المهند متمنين له الصحة والعافية والعمر المديد شاكرين له على كل قطرة عرق بذلها في ميدان رياضة الرقة على اختلاف مواقعها وبالتوفيق الدائم له .


