صناعة المأكولات التراثية في الرقة

صناعة المأكولات التراثية في “الرقة”

بقلم الباحث الرقي محمد العزو

( صناعة الكشك – “الجشج”)

.

2024/1/10______________________________________

“كٌشك” بضم أوله وتسكين آخره وتجمع: أكشاك يلفظها أهل “الرقة” “جشج”، وهو نوع من الطعام الذي لا يستغني عنه لا أهل الوبر ولا أهل المدر وهذا الطعام يصنع من الدقيق واللبن أي الخاثر ويجفف تحت أشعة الشمس حتى يطبخ وخاصة في ليالي الشتوية وهو مونة الشتاء وأكلة معروفة في أغلب بلاد المشرق وفي آسيا الوسطى وبلاد الأناضول وتختلف هذه الشعوب في طريقة صنعه وذلك حسب المكان وهو يصنع من دشيش القمح المطحون بشكل خشن والخاثر الحامض، ويعتبر من الأكلات الشعبية التي كانت وما زالت منتشرة في بلاد “الشام” وفي الجزيرة السورية بشكل خاص، وهو ذو قيمة غذائية عالية. وللكشك في أغلب الأحيان أهمية كبيرة في تحضيره وكثير ما يعتبر هرموجة فلكلورية، والهرموجة هي الضجة واختلاط الأصوات بشكل مرتفع، في بعض أرياف الجزيرة الفراتية، حيث يحتفل الناس فرحاُ في هذه الهرموجة خاصة في فصل الشتاء، وفي الرقة “الفورا” تعتبر قمة الشهوة والفرح بطبخها.. والكشك لفظة فارسية معربة. وأهل الرقة يسمون طبخة الجشج المعدلة “الفورا” يضاف لهذه الطبخة حبات “العوين” وعلى السفرة يضاف السمن العربي والبعض يضيف إليها “الهكط”. وفي بعض الأحيان يٌعمل الشعير… الكشك باللغة الفارسية يلفظ “كوسك” أو “الجوسق” وهي لفظة “تركية” تعني “السرادق” أو “الفَسطاط”، والكشك أو “الكيوسك” في الانجليزية كوخ مستدير له سقف متحرك مفتوح الجنبات يباع فيه الصحف والمجلات وأحياناً قهوة الرصيف ويقال لأكلة الكشك في الإنجليزية(كشك إيترز).. يٌعمل الكشك بطرق متعددة وتصنيعه يكون على النحو التالي:

☆- مقادير المواد: 2 – كغ برغل أبيض خشن +واحد كيلو غرام لبنة + واحد لتر حليب سائل +/3/ معالق كبيرة من الملح + كمية طحين حسب الحاجة

**- في البداية ينظف البرغل من كسر الأحجار والشوائب جيداً، وهي مرحلة ضرورية لتحضير وصنع الكشك.

☆☆- عملية التحضير:

**- يوضع البرغل في قدرية”جدرية” واسعة وعميقة ويصب في الإناء اللبن ثم يتم خلطه جيداً.

**- يغطى الإناء الذي فيه الخليط ويترك لمدة /10/ ساعات وفي العادة لا يحرك الخليط.

**- في اليوم الثاني بضاف نصف كيلو من كمية اللبنة مع معلقة ونصف المعلقة من الملح على البرغل ويخلط خلطاً جيداً.

** – تقوم المرأة بتغطية الخليط مجدداً ويبقى مغطى لمدة أربع ساعات/4/. مع الإستمرار بخلطه وتحريكه كل ساعة واحدة.

** – شيئاُ فشيئاً مع مرور الوقت المحدد يضاف نصف اللبنة الباقي من الكمية والملح أيضاً على الخليط مع خلطه بدقة وعنايةّ.

** – يترك الخليط لمدة يومين آخرين مغطى باحكام مع الأخذ بعين الإعتبار أن يكون المكان دافئ، لضمان إكتساب الكشك الطعم الحامض وخلطه كل ثلاث ساعات. ثم يؤتى بصيني “كروم” واسعة وينثر عليها القليل من الطحين، وتوزع حبات الكشك في هذه الصينية.

** – ثم تكرر عملية توزيع حبات الكشك في الصينة حتى تملئ الصينية بكتل أو حبات الكشك.

** – وتوضع الصينية وغيرها من الصواني المملوءة بحبات الكشك في مكان مشمس حتى تجف الكتل.

** – بعد جفاف كتل الكشك البعض يفتتها باليد طلتصبح كتلاً أصغر والبعض الآخر يتركها على حالها،ثم تترك من جديد لعدة أيام حتى تجف كامل الكتل بشكليها.

** – بعد أن تجف كامل الكتل ترفع من الصينية البعض يضعها في أكياس بشكلها وحجمها تم توضع في مكان بارد، والبعضىالآخر يقوم بطحنها. ويظل الكشك أحلى أكلة شعبية لدى أهل “الرقة” سيما في فصل الشتاء.

Published by Negatif

Produktion av film, video och TV-program Film - podcast - radio - media

Leave a comment