سورية /حسين هلال
تواضع مستوى كرة القدم في محافظة الرقة وضعف نتائجها واستقرار انديتها في غياهب الدرجة الثالثة عشرات السنوات لم يمنع من ظهور بعص المواهب الفردية التي شقت طريقها باجتهاد شخصي وتنقلت بين عدة اندية من الدرجة اﻷولى ووصلت إلى عداد المنتخب الوطني وهذا يعتبر إنجاز بحد ذاته قياسا على غياب كرة الرقة عن خارطة الكرة السورية ونجومها خلال المرحلة الماضية ومن بين المواهب التي فرضت نفسها بقوة في أواخر السبعينات يبرز إسم الحارس الطائر سمير إسماعيل الذي استغل موهبته وطورها معتمداً على نفسه فاكتسب الخبرة اللازمة التي رشحته للالتحاق بنادي الفتوة الديري وهناك تالق بشكل لافت وحافظ على نظافة شباكه في كثير من المباريات واكتسب شعبية كبيرة بين جماهير ديرالزور التي تعشق كرة القدم بثمالة واطلقت عليه اسم سمير الرقاوي وحيث كانت الجماهير الديرية تحمله على اﻷكتاف عقب كل انتصار للفتوة،
ونتيجة لهذا التألق تخطت شهرته محافظة دير الزور وبدأت اﻷندية تسعى لكسبه في صفوفها لكنه إختار نادي الجيش الذي كان مطمح الجميع ﻷنه كان يضم نخبة من نجوم كرة القدم السورية في تلك الفترة وكان في نفس الوقت يمثل المنتخب الوطني في المباريات الدولية وشكل بذلك سابقة تاريخية كأول لاعب رقاوي يصل للمنتخب الوطني في ظل تواضع كرة الرقة وﻷن طموحه الكروي لم يقف عند هذا الحد طرق ابواب المجد الكروي خارج الفطر فقد اختار بلد العطور (فرنسا )وانضم الى نادي سانت ايتان العريق الذي كان يصم عدد من نجوم الكرة الفرنسية ولعب له عدة مواسم واستغل وجوده هناك فتابع دراسته وحصل على شهادة الدكتوراة في التخطيط ولم يتوقف نجاحه عند هذا الحد بل استغل موهبته أثناء استظافة فرنسا لكاس العالم بكرة القدم عام 1998 حيث ترأس لجنة التشريفات في البطولة المذكورة وحقق نجاحا متميزا استحق على أثره تكريم الرئيس الفرنسي ميتران تقديرا على نشاطه وإخلاصه في المهمة التي كلف بها.
إضافة الى تميزه بكرة القدم في حراسة المرمى اشتهر سمير اسماعيل بسرعته الفائقة فكان يتفوق على جميع عدائين المحافظة بالعاب القوى وبعضهم كان بطلا للجمهورية ولو انه تابع نشاطه في هذه اللعبة لكان أحد ابطال القطر في المسافات القصيرة لكن هوى كرة القدم جذبه بقوة إلى ميدانها كما يسجل له تاسيس قاعدة واسعة من اللاعبين بالمحافظة من خلال تاسيسه لفريق الاهلي الرياضي الذي كان يضم نخبة من ابرز لاعبي كرة القدم بالمحافظة واسهم في تطوير مستواهم بشكل متميز ورفدو اندية المحافظة وشكلو العمود الفقري لنادي الشباب في تلك الفترة كما اسهم في تلك الفترة بدعوة عدة فرق متميزة من دير الزور وحلب حيث كانت تضم لاعبين متميزين حيث كانو يزورون الرقة للعب مع فريق الاهلي وكانت وقتها فرصة ثمينة لجماهير الرقة ان تشاهد عدد من نجوم كرة القدم السورية على ملاعبها بفضل جهد وعلاقات الكابتن سمير اسماعيل الذي لازال الجميع يذكر الجهود الكبيرة التي بذلها لبناء اساس متين لكرة الفدم بالرقة وكاتب السطور شاهد حي على كل ماقدمه ذلك الرجل الذي لازالت ذكراه عطرة في نفوس كل من تدرب عنده خلال تلك الفترة.
يشار الى ان الكابتن سمير بعد ان انهى خدمته في نادي الجيش في اوائل الثمانينات غادر سورية الى فرنسا ولايزال يعيش هناك
وهو من مواليد الرقة 1957 .




