
زلزال سورية: دمار القلوب والمنازل!!
سورية/ عبد العظيم عبد الله
لمّا تنته ُآثار فاجعة الزلزال الذي حلّ كالصاعقة فجر الاثنين 6 شباط 2023 على مختلف مناطق وبلدات بلدنا سورية، معها انتفضت همم السوريين وما توقفت عن مؤازرة ومساندة من تضررت جسده وبيته وقلبه، وتحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحة مفتوحة للسوريين يتعارفون ويتواصلون ويرصدون حاجة الناس لمختلف الخدمات عبر ذلك العالم الافتراضي المهم في محنة السوريين، منذ إعلان نبأ الزلزال المُوجع، والحزن يخيم على البلاد والعباد، غابت البسمة وتغيّبت كل مشاهد ومناظر الفرح، توقفت الاحتفالات حتّى إشعار غير مُسمّى..
من جهة أخرى تستمر حملات الإغاثة والتي انطلقت في كافة المحافظات السوريّة، عوناً للمناطق التي نالت نصيب الأذى بشل أكبر، تلك الحملات عنوانها الأبرز حبّاً وطوعاً، هناك مبادرات فرديّة وأخرى جماعيّة، بعضها الأخرى عبر دُور العبادة، من الكنائس إلى الجوامع، ومن مختلف الطوائف والأعراق والأديان، حتّى أننا رصدنا صوراً بريئة لحالات فردية من أطفال وذوي الاحتياجات الخاصة يقدمون العون والمساعدة ولو باليسير إلى أهلهم المتضررين، بالإضافة إلى ذلك تمّ رصد مبادرات أخرى أبطالها نساء معيلات، لم تترددن عن المشاركة في أداء الواجب الإنساني، كثيرة هي القصص المُلفتة التي رسمها السوريون في محنتهم، تلك الصور هي حقيقة بلدنا سوريّة..
المحنة التي ضربت حياة السوريين، والتي أساساً هي في محنة الحرب منذ عام 2011، كانت هناك مبادرات إنسانية ونخوة واضحة من السوريين المغتربين، والمبادرات أكثر من الحصر والعد، وهم على تواصل يومي لمعرفة الاحتياجات والضروريات ومناطق الضرر الأكبر..
زلزال مُدمّر دمّر القلوب والمنازل والنفوس، شلّ الحياة بشكل أكبر، لأنّه حلّ متزامناً مع الحرب والعقوبات والغلاء، ليكون وجعاً على وجع، وآلاماً إضافية، ما عادت تتحمل الأجساد السوريّة..
