
سورية/ القامشلي/ عبد العظيم عبد الله
أسرة تمتاز بالمثابرة والكفاح، تنتمي إلى السيد “حسين الحميّد” الموظف المتقاعد، الذي أسس وكوّن أسرة أصبحت نموذجاً ومثالاً يُقتدى، امتازت العائلة بالتفوق الدراسي، وحبّها للعلم، تعمل على نشر الخير ومساعدة الناس، اختصت أغلبها في المجال الطبي، ليكون العمل الإنساني عنوانها الأساسي، ولها قصص جميلة تتداولها ألسن أبناء المنطقة. ثلاث طبيبات، وصيدلانيّة ومهندس حصيلة أبناء “حسين الحميد”، إحدى أهم وصاياه، أن يكون التعامل بالجانب الإنساني ضمن العيادة والصيدلية وفي مكان العمل بشكل عام، وقد باشرت الطبيبتان “سيما، عدلة الحميد” افتتاح العيادتين في مدينة “القامشلي” بمزايا إنسانيّة واضحة، وإحداها تماز بتخصص طبي نادر في المنقطة الشرقية. فقد اختارت الطبيبة “سيما حسين الحميّد” اختصاصاً نادراً خلال دراستها الطبية الجامعيّة، لتحقيق عديد الأهداف من تلك الخطوة، أبرزها تخفيف السفر للأهالي إلى العاصمة “دمشق”، وتفاصيل أخرى تتعلق بعملها الطبي تقول عنها: “طوال مسيرتي الدراسية في جميع مراحلها صُنّف ترتيبي من الأوائل على مستوى محافظة الحسكة، بالنسبة للدراسات العليات كانت عبر مرحلتين الأولى طب أطفال في جامعة “حلب”، والثانية في جامعة “دمشق” التخصص في الأمراض القلبيّة عند الأطفال، يعدّ أحد أصعب التخصصات في عالم طب الأطفال، ولأنّ محافظات المنطقة الشرقية تفتقد هذا التخصص، كانت رغبتي التخصص بهذا المجال، أسعى لتوفير عناء السفر وتخفيف النفقات المالية على الأهالي، وتشخيصهم وعلاجهم في المنطقة، وقد رصدتُ كثير الحالات اليومية التي كانت تزور مشفى الأطفال في “دمشق”، تلك المشاهد والقصص المُوجعة حفزتني لغوض غمار التخصص في مجال طبي مُعقّد بامتياز، هذه الحالات الطبية عند الأطفال تحتاج معالجات إسعافية سريعة، لذلك مجرد نقل الطفل المريض إلى “دمشق” هي بحد ذاتها خطرة، وجود طبيب مختص هنا، يوّفر الكثير، بما في ذلك تقليل نسبة الوفيات”. قامت د “سيما” بعدّة خطوات تُعنى فيها بالجانب الإنساني، تقول عن ذلك: «تواصلتُ مع دار “الرحمة” للأيتام، بهدف استقبال أطفالها مجاناً، واستقبالهم في جميع الأوقات، سواء أوقات الدوام الرسمي للعيادة أو خارجه، وتواصلتُ مع المشفى الوطني، بهدف ترتيب الأمور الإدارية، وتقديم خدمات تخصصي مجاناً، والمساعدة مع الأهالي لنقل حالات تتطلب المشفى، بأن يكون في الوطني، وهناك توجيهات للعيادة بأن يُعفى أي مريض لا يملك ثمن المعاينة، وهي أساساً نصف القيمة لكافة المرضى، بخلاف ذلك هاك حالات تُعفى مباشرة، لمجرد اتّضح أنه من الأسر الفقيرة، وكل من يزور العيادة، ولا يملك ثمن التشخيص، فهو مُعفى مباشرة”. الطبيبة “عدلة” افتتحت عيادة أسنان في مدينتها أيضاً بجانب شقيقتها الدكتورة “سيما”، بذات الأهداف والعناوين الإنسانية، وعبرت عن سعادة كبيرة لأنها تقوم بعمل طبي إنساني، يخدم أبناء منطقتها. للطبيبتين شقيق مهندس وهو مدرّس في جامعة “حلب” في كلية الهندسة الكهربائية، وصيدلانية ملتزمة في خدمة ريف “القامشلي”، وطبيبة أسنان أيضاً تقيم حالياً في “دمشق” وجميع ما ذكر أبناء “حسين الحميد”، الموظف المتقاعد المثالي حسب شهادة أهالي وأبناء المنطقة، يتحدث عن الرسالة التي منحها لأبنائه.



