
“مريم قُربي”: من العتالة إلى الملاعب..
شابة صغيرة في العمر، تكافح وتجتهد لتكون عوناً وسنداً لأسرتها، تعددت الأعمال التي شاركت بها، منها المتعب والشاق، المُرهق لجسد الأنثى، بالتزامن ملتزمة بلعبة كرة القدم وقد شاركت مع عدد من الأندية المحلية ، لها مواقف إنسانية وإيجابية في مجال عملها وما تقو م بها من صيانة وتصليح الدراجات والآليات.
“مريم قُربي” 20 سنة فقط لها في الحياة، مع ذلك معطاءة ومثابرة في عديد مجالات الحياة، لا تتردد في تعليم أي مهنة تصادفها، تتعلمها طوعاً دون معلّم.
حققت حلم الطفولة بلعب كرة القدم مع نادي منطقتها، وتتنقل بين الملاعب وأماكن العمل، ولا تجد وقتاً للراحة، لكنها مؤمنة بتحقيق أهدافها في الحياة، هذا ما قالته وأضافت: “كنت عاشقة للعبة كرة القدم في صغري، عبر صفحات التواصل الاجتماعي، تعرفت على نادي “جرمانا” الرياضي بريف دمشق، انضممت إلى فريقه الأنثوي بكرة القدم، التزمت معه ومع نادي “الجهاد”، شاركتُ مع الناديين بالدوري الحالي لدوري السيدات، من تماريني ومبارياتي إلى عملي مباشرة، حتّى أنني اتنقل من الملعب إلى العمل عبر دراجتي العادية، المهم الالتزام بتحقيق أهدافي وطموحاتي الرياضيّة وغيرها من أعمال وواجبات مجتمعيّة”.
تمكنت باجتهاد ذاتي من كسب خبرة كبيرة لتصليح أعطال الدراجات العادية، فهي بحاجة لتلك الخبرة، لتصلح دراجتها أولاً، ولا تتردد في تصليح دراجات كل من يحتاج ذلك، دون مقابل، كواجب إنساني واجتماعي حسب كلامها.
تملك خبرة واسعة في تصليح “دوزان” السيارات، تتحدث عن ذك: “هناك من يخبرني عن وجود عطل في دراجته العادية لأقوم بتصليحها، لا أتردد في ذلك، ألبي دعوته مهما كنت مرهقة ومتعبة، كذلك الأمر عند تعطيل سيارة ما، فكثير من أصحابي السيارات يستعين بخبرتي، أنجز ذلك بكل ثقة وخبرة، طبعاً تعلمت ذلك باجتهاد ذاتي، والمنطقة تعرف عني ذلك، خبرتي الجيدة في تصليح دوزان السيارات والدراجات العادية”
شكّل غياب والدها عن المنزل، ومرض والدتها عبئاً ثقيلاً عليها، فهي تقوم بتأمين مختلف متطلبات المنزل سيراً أو عبر دراجتها العادية، وصفوها أهل حيّها بأخت رجال، منهم من قال بأنها تعادل 100 رجل، إلى جانب ذلك تقوم بأعمال مختلفة لتساعد أسرتها.
“مريم” أصبحت نموذجاً للخير والتعاون والسلام، تعدّ مثالاً، فهي تجتهد وتتعب وتشتغل في عديد الأعمال حبّاً بالعطاء، تضيف على ذلك: «أغلب عملي بأعمال الإسمنت و العتالة، وبشكل شبه دائم كسر الحطب، لا أقف عند نوع العمل وصعوبته، بقدر ما يهمني تأمين المساعدة الماليّة لأهلي، يختلف نوع العمل، لكنه عمل حر، من مكان لآخر، غالبيته مرهق وشاق، أمّا بالنسبة لتصليح السيارات والدراجات العادية، فلا أملك محل أو ورشة، متنقلة إلى مكان العطل، وأغلب تصليح هذه الأعطال مجانية، أقدمها تطوعاً ومساعدة”.
دمشق/ سورية _ عبد العظيم العبد الله



